ابراهيم ابراهيم بركات

46

النحو العربي

[ النور : 35 ] ، حيث ( شرقية وغربية ) نعتان لزيتونة ، وهما مجتمعان فيها ومتناقضان ، لذلك اجتمعا بالنفي ، ولزم تكرار ( لا ) . ومثله قوله تعالى : قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [ البقرة : 68 ] ، ( فارض وبكر ) نعتان لبقرة ، الثاني منهما معطوف على الأول ، ومنفيان عن المنعوت ، فلزم تكرار حرف النفي ( لا ) . ومنه أن تقول : جاءني رجل لا طويل ولا قصير ، نحن مجتمع لا شيوعىّ ولا رأسمالىّ . ومنه قوله تعالى : وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ [ الواقعة : 32 ، 33 ] . وقوله تعالى : وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ [ الواقعة : 43 ، 44 ] ، حيث شبه الجملة ( من يحموم ) في محلّ جر ، نعت لظل ، ولما وصف الظلّ بالنعت المنفىّ ( لا بارد ) وجب أن تذكر صفة أخرى بعدها مسبوقة بلا النافية ، وقبل ذلك كان المنعوت نكرة . ومنه قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ [ المرسلات : 30 ، 31 ] ، ( ذي ) نعت بالاسم لظل ، فلما وصف مرة أخرى باسم منفى بلا ، وهو ( لا ظليل ) ، كررت ( لا ) ملحقا بها نعت آخر ، وهو الجملة الفعلية ( لا يغنى ) . ج - قد يكون مشكوكا في الصفة ، فتؤتى مسبوقة بإمّا مكررة ، كقولك : هذا رجل إمّا جاهل وإما متجاهل ، مظهر هذا الفتى يدلّ على أنه فتى إما فقير وإما مسكين . إنك لطالب إما غافل وإما مستهتر ، وكلاهما عيب . لا بد من حساب إما شديد وإما يسير « 1 » . ما يصحّ أن يكون نعتا أو منعوتا تنقسم الأسماء من حيث صلاحها لأن تكون نعتا أو منعوتا إلى أربعة أقسام :

--> ( 1 ) ينظر : المساعد : 2 - 417 .